المزي
413
تهذيب الكمال
وقال عمرو بن علي : بايع مروان بن الحكم لابنيه عبد الملك وعبد العزيز فقام عبد الملك بالحرب ، وقتل الحجاج ابن الزبير ، واستقام الناس لعبد الملك ، وكانت الفتنة من يوم مات معاوية بن يزيد إلى أن استقام الناس لعبد الملك تسع سنين وإحدى وعشرين ليلة ، فملك عبد الملك ثلاث عشرة سنة وأربعة أشهر إلا ليلتين ، ومات يوم الأربعاء النصف من شوال سنة ست وثمانين ، وبايع لابنيه الوليد وسليمان . وقال غيره : بايعه أهل الشام بالخلافة ليلة الأحد لهلال شهر رمضان سنة خمس وستين . وقال أبو معشر المدني ( 1 ) : كانت الجماعة على عبد الملك سنة ثلاث وسبعين ، وتوفي يوم الخميس النصف من شوال سنة ست وثمانين ، وكانت خلافته ثلاث عشرة سنة وخمسة أشهر ( 2 ) .
--> ( 1 ) انظر تاريخ الخطيب : 10 \ 390 - 391 . ( 2 ) وقال أحمد : كان يعد من الفقهاء ( العلل : 1 \ 375 ) . وذكره ابن حبان في كتاب " الثقات " وقال : كان من فقهاء أهل المدينة وقرائهم قبل أن يلي . وهو بغير الثقات أشبه ( 5 \ 119 - 120 ) . وقال سعيد ابن المسيب : لما جاء ابن ذمل العذري يمدح عبد الملك بقصيدة فلما بلغ : فما عابتك في خلق قريش * بيثرب حين أنت بها غلام فقال له سعيد : صدقت ، ولكنه لما صار إلى الشام بدل . ( تاريخ الخطيب : 10 \ 390 ) . وقال ابن عائشة : أفضى الامر إلى عبد الملك والمصحف في حجره يقرأ فأطبقه وقال : هذا آخر العهد بك ( تاريخ الخطيب : 10 \ 390 ) . وقال ابن حجر في " التقريب " : كان طالب علم قبل الخلافة ، ثم اشتغل بها فتغير حاله . قلت : هو من عقلاء بني أمية كان خليقا بالخلافة والملك .